ندوة علمية في جامعة القلمون تحت عنوان "التدخين داء له دواء "
جامعة القلمون الخاصة في ديرعطية بمشاركة منظمة الصحة العالمية وجمعية مكافحة التدخين نظمت نشاطاً علمياً وندوة تحت عنوان " التدخين داء له دواء" بتاريخ 8/2/2009 بحضور أ.د أسعد لطفي رئيس الجامعة وأ.د سحر الفاهوم عميدة كلية الصيدلة ، وعدد من الأساتذة والطلبة. وقد استضافت خلالها عدداً من المهتمين، لإلقاء الضوء على الآثار السلبية للتدخين على مستوى الفرد والمجتمع.
وقد ألقى الدكتور إبراهيم بيت المال ممثِّل منظمة الصحة العالمية في سورية خلال الندوة محاضرة بيّن فيها مدى خطورة التدخين على صحة الفرد واقتصاد المجتمع، وأننا "ما زلنا في معركة خاسرة مع الشركات المروِّجة للتبغ.. ويجب أن نعترف لهذا العدو بانتصاره علينا، رغم أننا نناضل من أجل الخير، بينما يناضل هو من أجل الشر"، وأضاف الدكتور بيت المال: "نحن في معركة ضروس، هدفها الشباب والأطفال والنساء، وقد نجحت شركات التبغ في استغلال الإعلام بشكل ناجح بالنسبة لها، وسيئ جداً بالنسبة للفئات والأشخاص المستهدَفين".
كما أوضح الدكتور بيت المال أن 6- 8 أمراض خطيرة، سبب الوفاة فيها يرجع إلى التدخين.. و أكد وجوب رفع الضرائب على التبغ ليصعب اقتناؤه على عديد من أفراد المجتمع.
وكشف الدكتور إبراهيم بيت المال عن خطة عمل منظمة الصحة العالمية مع وزارة الصحة لتطوير برنامج "قرية بلا تدخين" في كل محافظة من محافظات القطر، بالتعاون مع الجمعيات الأهلية والمحافظات المعنية، وأن هناك خطة مع جمعية التحالف لجعل مدينةٍ سوريةٍ بلا تدخين، وتم اقتراح مدينة دمشق، تليها مدينة حمص.
الأستاذ حسام حمدون، القائم بأعمال الجمعية السورية لمكافحة التدخين، عرّف بالجمعية التي تمَّ إشهارها في العام 2004، وبدأت نشاطها في العام 2005، وهي جمعية أهلية غير ربحية، رأسمالها الراغبون بمكافحة التدخين. وأوضح الأستاذ حمدون خطورة التدخين، وأن ثمن تكاليفه باهظة جداً، إذ تبلغ حوالي 400 مليون ليرة سورية سنوياً، وهذا ما يستدعي ضرورة زيادة الوعي بأضرار التدخين والمواد المسبِّبة للإدمان، وتنشيط الحملات الإعلانية لمكافحة التدخين، والعمل على طرح مشاريع قوانين، وتفعيل القوانين الموجودة التي تتعلق بحظر التدخين في الأماكن العامة، والحد من سهولة انتشاره .
ولفت حمدون إلى أن "من المؤسف أن الشباب السوري، وكذلك التونسي، هم الأكثر تدخيناً على المستوى العربي".
في حين قدم الإعلامي عبد الفتاح السمان وجهة نظر مفادها أن شركات التبغ في العالم تسعى إلى تقديم التدخين كديانة وتأسيس جمهورية خاصة بالمدخنين لها ذظامها الداخلي ودستورها عام 2020 على حد قوله. ونوه ساخراً إلى فوائد التدخين ومنها أنه يتيح لك التعرف إلى أطباء كثر، وأن المدخن لا يصاب بالشيخوخة لأنه يموت في شبابه، وأن بيتك سيكون محمياً من اللصوص فأنت مستيقظ طوال الليل نتيجة السعال، ويوفر على ورثتك مشقة الانتظار.
نقلا عن موقع جامعة القلمون
